الرسالة/ الصفحة الأولى

زمانكم-

الدكتور يعقوب زيادين، المناضل المعروف، الذي رحل عنا في نيسان 2016 عن عمر 94 عاماً،  دخل سجن الجفر منذ سنوات تأسيسه الأولى في مطلع خمسينات القرن العشرين، ثم أمضى فيه “الحبسة الكبيرة” بين  بين الأعوام 1958- 1965 بعد ان تمكن من الاختفاء لمدة عام كامل، وعاد إليه عام 1978 لعدة أشهر.

بعيدا عن الجانب الصارم من حياة السجن، كتب الدكتور يعقوب مجموعة من الرسائل التي أرسلها من السجن لزوجته سلوى أطال الله عمرها، وابنيه خليل وخالد، الذين كانوا غادروا الأردن إلى ألمانيا بعد ملاحقة والدهم. والرسائل تعكس جانبا انسانيا هاما في شخصية الدكتور المرحوم وشخصية السيدة سلوى.

وكانت الدكتورة هدى فاخوري قد أعدت كتابا خاصا بهذه الرسائل وصدر مؤخرا عن دار “الآن ناشرون” في عمان، بعنوان: “ذكرى حياة مشتركة.. سلوى ويعقوب زيادين”. 

سنحاول في “زمانكم” نشر صور أصلية لبعض تلك الرسائل، وهي رغم كونها شخصية لكنها تلقي ضوءا على حيوية المجتمع الداخلي الذي صنعه المعتقلون.

الرسالة كتبها الراحل بصيغة “فكاهية”، وأبرز ما فيها هو استجابته لطلب زوجته برسم نفسه، وقد فعل ذلك كما ترون في يسار الصورة المرفقة أعلاه.

يروي في الرسالة حادثة حصلت معه وهو يعاين بعض السكان القريبين من السجن، وهذا من الأعمال التي قام بها مرارا كما سجل ذلك في مذكراته، حيث لم تكن المنطقة مخدومة صحيا بشكل جيد، فكان يستعان بالأطباء المعتقلين احياناً.

نفضل أن تقرأوا الرسالة في صورتها الأصلية أعلاه وأدناه.

تاريخ الرسالة 11 تشرين أول 1960.

الرسالة/ الصفحة الثانية وتلاحظون عنوان المرسل والمرسل إليه.

يعقوب وسلوى زيادين في منزلهما في عمان