من اليمين: حمدي مطر وأبو داوود وصالح رأفت

زمانكم

صدرت في عمان في عام 2015 مذكرات المرحوم حمدي مطر (قائد ومؤسس في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين).

ننقل فيما يلي روايته لقصة لقائه مع قادة آخرين بينهم صالح رأفت (الجبهة الديمقراطية) وأبو داوود (أيلول الأسود).

كان حمدي مطر وصالح رأفت قد اعتقلا في منتصف عام 1971 بينما ألقي القبض على أبو داوود في مطلع عام 1973 وهو يجهز لعملية كبرى في عمان (احتلال رئاسة الوزراء وأخذ الوزراء رهائن).

يروي مطر قصة الإفراج عنهم (في الصفحات 153- 155) كالتالي:

في 16 أيلول 1973 أحضر حمدي مطر وصالح رأفت من سجن الجفر إلى المخابرات العامة في عمان، ووجدا أمامهما أبو داوود. التقى بهم محمد رسول كيلاني مديرالمخابرات العامة، من دون ان يتحدث لهم عن الإفراج، ثم وضعوا في زنزانة.

وفي صباح اليوم التالي، دخل إليهم محمد رسول وسأل مطر: “حج حمدي ماذا تريد من أهلك؟”، فيرد حمدي مازحاً: “أريد أكلة مسخن وبيجاما وبشكير وشحاطة”.

يكمل مطر: فوجئنا بعد الظهر بأن سدرا من المسخن قد أدخل إلى الزنزانة ومعه كيس فيه بيجاما وبشكير وشحاطة.

“تناولنا جميعا ومعنا أبو داوود وجبة المسخن، وذهبنا الى النوم”.

عند المساء، وإذا بالغفير يدعونا أن نذهب معه، وعندما وصلنا إلى مبنى التحقيقات، وجدت أبو رسول يقول: “هي جلالة الملك جاي يستقبلك”. خفت للوهلة الأولى، ولكنني عندما دخلت إحدى غرف التحقيق، وجدت الملك يجلس على كرسي المحقق، وبدأ الملك حديثه قائلا: أنتم منذ هذه اللحظة أحرار”، وأكمل حديثا في بعض الشؤون السياسية.

أثناء اللقاء، اتصل ابو رسول برئيس الوزراء يطلب منه الاستعجال، وبعد قليل دخل حضر ضابط يحمل ورقة قرأها أبو رسول، وهي عبارة عن “إرادة ملكية بالعفو عن المعتلقين في جميع السجون الأردنية”، ووقعها الملك. ثم أعادونا إلى الزنزانة، وبدأت ساعات عصيبة من الانتظار، إلى درجة اننا صرنا نشكك: “عملها أبو رسول”؟

ولكن ما ان حلت الساعة 12 ليلاً حتى دخل أبو رسول وأوضح لهم أن الملك وقع قرار العفو ابتداء من الغد، وقد اضطررت أن ينتهي اليوم وندخل في يوم جديد. انتم الآن مفرج عنكم.

طالع الإفادة الكاملة لأبو داودد بعد إلقاء القبض عليه: http://www.zamancom.com/?p=4953

طالع خبر الافراج كما نشر في الصحف على الرابط: http://www.zamancom.com/?p=5611